للفصل، أو؛ لأن الأصل: النساء المؤمنات، أو؛ لأن "أل" مقدرة باللاتي وهي اسم جمع.
السابع: أن الأصل فيه أن يتصل بفعله (¬١)، ثم يجيء المفعول، وقد يعكس، وقد يتقدمهما المفعول، وكل من ذلك جائز وواجب (¬٢).
فأما جواز الأصل فنحو: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾، وأما وجوبه في مسألتين:
إحداهما: أن يخشى اللبس (¬٣)، كضرب موسى عيسى، قال أبو بكر، والمتأخرون،
هذا: ولم يذكر المصنف ولا الناظم حكم إسناد الفعل إلى المثنى، وحكمه حكم المفرد، فإن كان لمذكر وجب تذكير الفعل، نحو: قال المحمدان، وإن كان لمؤنث وجب التأنيث، تقول: قامت الهندان.
(¬١) ذلك؛ لأنه منزل منزلة جزئه، ألا ترى أن علامة الرفع تتأخر عنه في الأفعال الخمسة؟
(¬٢) فجملة الصور ستة، أشار إليها الناظم إشارة مختصرة بقوله:
والأصل في الفاعل أن يتصلا … والأصل في المفعول أن ينفصلا
وقد يجاء بخلاف الأصل … وقد يجي المفعول قبل الفعل
أي أن الأصل في تكون الجملة العربية وترتيب كلماتها: أن يتصل الفاعل بعامله، وأن ينفصل عنه المفعول بسبب وقوع الفاعل فاصلًا بينهما، وقد لا يراعى هذا الأصل، فيتقدم المفعول على الفاعل، وقد يجيء المفعول قبل الفعل وفاعله.
(¬٣) فلا يمكن تمييز الفاعل من المفعول، وذلك كأن يكون كل منهما اسمًا مقصورا كما مثل المصنف، أو مضافا لياء المتكلم، نحو: أكرم صديقي أخي، وكذلك المبنيات وأسماء الإشارة، وليست هنالك قرينة تعين المراد وتميز الفاعل من المفعول، فإن وجدت قرينة لفظية أو معنوية لم يكن الترتيب واجبا، فاللفظية مثل: أكرمت يحيى ليلى، والمعنوية مثل: أزعجت ليلى الحمى.