وقوله:
وتغرس إلا في منابتها النخل (¬١)
(¬١) عجز بيت من الطويل لزهير بن أبي سلمى، مع قصيدة يمدح فيها هرم بن سنان، والحارث بن عوف بالكرم وشرف العنصر، وصدره:
وهل ينبت الخطي إلا وشيجه
اللغة والإعراب: الخطيي: الرمح المنسوب إلى الخط، "والخط": جزيرة ترفأ إليها سفن الرماح بالبحرين: "وشيجه": جمع وشيجة -وهي العروف الملتفة من شجر الرماح، "هل" حرف استفهام للإنكار بمعنى النفي، "الخطي": مفعول مقدم لينبت، "إلا" أداة حصر، "وشيجه" فاعل مؤخر ومضاف إليه، "تغرس" مضارع للمجهول، "إلا" أداة حصر، "في منابتها" متعلق بتغرس، "النخل" نائب فاعل لتغرس.
المعنى: أن الرماح المشهورة بالجودة والصلاة، لا تتخذ إلا من شجرها الأصيل، ولا ينبت النخل إلا في المواطن الصالحة لإنمائه، يريد: أن الكريم لا يأتي إلا من عنصر كريم.
وقبل هذا البيت:
فما كان من خير أتوه فإنما … توارثه آباء آبائهم قبل
الشاهد: تقديم الجار والمجرور والمحصور بإلا وهو "منابتها" -وهو بمنزلة المفعول- على نائب الفاعل وهو "النخل" وهو بمنزلة الفاعل، وكذلك تقديم المفعول، وهو "الخطي" على الفاعل وهو "وشيخه"، وقد أشار الناظم إلى ماتقدم بقوله:
وآخر المفعول إن لبس حدر … أو أضمر الفاعل غير منحصر
وما "بإلا" أو"بإنما" انحصر … أخر وقد يسبق إن قد ظهر