فاضرب زيدًا (¬١).
تنبيه: إذا كان الفاعل والمفعول ضميرين، ولا حصر في أحدهما، وجب تقديم الفاعل، كضربته، وإذا كان المضمر أحدهما، فإن كان مفعولًا وصله وتأخير الفاعل، كضربني زيد (¬٢)، وإن كان فاعلًا وجب وصله وتأخير المفعول أو تقديمه على الفعل، كضربت زيدًا، وزيدا ضربت (¬٣)، وكلام الناظم يوهم امتناع التقديم؛ لأنه سوى بين هذه المسألة ومسألة: "ضرب موسى عيسى (¬٤) ". والصواب ما ذكرناه (¬٥).
(¬١) فإنه لا يجب تقديم المفعول، لوجود الفاصل بالظرف.
(¬٢) لأنه لو قدم الفاعل في هذه الحالة لوجب انفصال الضمير مع إمكان اتصاله وذلك ممنوع.
(¬٣) وذلك أيضا خوفا من ارتكاب الانفصال مع إمكان الاتصال.
(¬٤) أي في وجوب تأخير المفعول فيهما عن الفاعل، حيث يقول:
وأخر المفعول إن لبس حذر … أو أضمر الفاعل غير منحصر
وهذا يقتضي أنه لا يجوز: زيدًا ضربت، كما لا يجوز: عيسى ضرب موسى -بتقديم المفعول على الفعل.
(¬٥) أي: من جواز نحو: زيدًا ضربت لعدم اللبس، وامتناع نحو: عيسى ضرب موسى، لئلا يتوهم أن "عيسى" مبتدأ و"ضرب" وضميره خبر، وموسى مفعول.
هذا: ويمتنع تقديم المفعول على عامله إذا كان مفعولًا "لأفعل" في التعجب، نحو: ما أجمل الصدق! أو مفعولا لفعل مؤكد بالنون، نحو: خالفن هواك، أو كان عامله مسوقا بقد، أو سوف، نحو: قد يدرك المتأني بعض حاجته، سوف أعمل الخير ما استطعت، أو بلفظ "قلما" أو"ربما" وغير ذلك من المواضع وخلاصة ما تقدم:
١ أنه يجب تقديم الفاعل على المفعول في ثلاث مسائل:
أ- أن يخشى اللبس بينهما.
ب- وأن يكون المفعول محصورا فيه.
ج- وأن يكون كل من الفاعل والمفعول ضميرين متصلين.
٢ ويجب توسط المفعول في ثلاث مسائل أيضًا: