مسألة: وغير النائب مما معناه متعلق بالرافع (¬١)، واجب نصبه لفظا، إن كان غير جار ومجرور، كضرب زيد يوم الخميس أمامك ضربا شديدا (¬٢)، ومن ثم نصب المفعول الذي لم ينب في نحو: أعطى زيد دينار، وأعطي دينار زيدا، أو محلا إن كان جارا ومجرورا، نحو: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ (¬٣)، وعلة ذلك: أن الفاعل لا يكون إلا واحدًا، فكذلك نائبه.
وإلى ما تقدم يشير الناظم بقوله:
ولا ينوب بعض هذي إن وجد … في اللفظ مفعول به وقد يرد
أي لا يصح إنابة شيء من المذكورات، وهي: الظرف، والمصدر، والمجرور - مع وجود مفعول به- في الكلام، وقد ترد في الكلام إنابة غير المفعول مع وجوده، كما ذكر المصنف، والرأي السديد -كما يرى الباحثين- هو اختيار: ما يوضح الغرض، ويبرز المعنى المراد، سواء أكان مفعولًا، أم غير مفعول، أول أو غير أول، متقدمًا على غيره أم غير متقدم.
(¬١) أي بأن يكون معمولًا له.
(¬٢) فقد رفع زيد على النيابة عن الفعل، ونصب الظرفان والمصدر.
(¬٣) "نفخة" مرفوعة على النيابة عن الفاعل، و"في الصور" جار ومجرور في محل نصب.
وقد أشار الناظم إلى هذه المسألة بقوله:
وما سوى النائب مما علقا … بالرافع النصب له محققا
أي إذا وجد في الكلام مفعول وغيره يصلح للنيابة، فغير النائب عن الفاعل- مما هو