تنبيهان:
الأول: ليس من أقسام مسائل الباب ما يجب فيه الرفع، كما في مسألة "إذا" الفجائية، لعدم صدق ضابط الباب عليها (¬١)، وكلام الناظم يوهم ذلك (¬٢).
الثاني: لم يعتبر سيبويه إبهام الصفة مرجحًا للنصب (¬٣)، بل جعل النصب في الآية مثله في زيدا ضربته، قال: وهو عربي كثير.
السادسة: أن يكون الاسم جوابا لاستفهام (¬٤) منصوب، كزيدا ضربته، جوابا لمن قال: أيهم ضربت؟ أو: من ضربت؟ (¬٥)
أي إن وقع الاسم السابق المشتغل عنه، بعد أداة تختص بالابتداء، كإذا الفجائية وغيرها مما ذكر، فالتزم في ذلك رفع الاسم السابق، وكذلك يجب رفع الاسم السابق: إذا وقع الفعل المشتغل بالضمير، بعد لفظ لا يرد ما قبله معمولا لعامل بعده، كأدوات الشرط، والاستفهام، وغير ذلك مما أوضحناه.
(¬١) إذ من جملة الضابط المذكور: أن يكون الفعل، بحيث لو فرع من الضمير، لنصب الاسم السابق، وذلك ممتنع مع إذا الفجائية وما ذكر معها.
(¬٢) فقد جعله من جملة أقسام هذا الباب.
(¬٣) أي كما في الآية السابقة: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُر﴾؛ لأن الإبهام يدفعه المقام فلا ينظر إليه.
(¬٤) أي مستفهم به منصوب.
(¬٥) فيترجح نصب "زيدا"؛ لأنه جواب لمستفهم به منصوب لفظا في المثال الأول، ومحلًّا في الثاني، وإنما ترجح النصب، ليطابق الجواب السؤال، ومثل المنصوب: المضاف إلى منصوب