وهذا زيد الحق لا الباطل، ولا أفعل كذا ألبتة (¬١).
الخامسة: أن يكون فعلًا علاجيا (¬٢) تشبيهيا، بعد جملة مشتملة عليه وعلى صاحبه (¬٣)، كمررت فإذا له صوت صوت حمار، وبكاء بكاء ذات داهية (¬٤).
(¬١) فجملة "لا أفعل كذا" تحتمل استمرار النفي وانقطاعه، وكلمة "ألبتة" رفعت احتمال الانقطاع وحققت استمرار النفي، والبت، والقطع، و"أل" فيها لازمة وهمزتها للقطع، وإلى هذه المسألة أشار الناظم بقوله:
ومنه ما يدعونه مؤكدا … لنفسه أو غيره فالمبتدأ
نحو "له على ألف عرفا" … والثاني كـ"ابني أنت حقا صرفا"
أي من المصدر المحذوف عامله وجوبا، ما يسمى المؤكد لنفسه، والمؤكد لغيره، فالمبتدأ، أي النوع الأول، وهو المؤكد لنفسه، نحو: "له على ألف عرفا"، أي اعترافا، فاعترافا مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا، أي اعترف اعترافا، والنوع الثاني وهو المؤكد لغيره، نحو: "أنت ابني حقا"، وقد شرح هذا المثال، ومعنى صرفا، أي خالصا لا شبهة فيه، وهو نعت لحقا، المصدر النائب عن فعله المحذوف وجوبا.
(¬٢) أي يحتاج في إحداثة إلى علاج بتحريك عضو من الأعضاء، كالضرب والكلام، والمراد: أن معناه مما يطرأ ويتجدد، وليس من الأمور الثابتة، والسجايا الفطرية الملازمة، كالذكاء، والطول، والقصر،. . . . . . . . . . . إلخ.
(¬٣) جملة الشروط هي: كونه مصدرا، مشعرا بالتجدد، دالا على التشبيه، بعد جملة، مشتملة هذه الجملة على معناه وعلى فاعله المعنوي، ليس فيها ما يصلح للعمل فيه.
(¬٤) فالمصدر في المثالين فعل علاجي، دال على التشبيه، واقع بعد جملة وهي: له صوت