والذي عرضت دلالته على أحدهما أربعة:
أسماء العدد المميزة بهما، كسرت عشرين يوما (¬١) ثلاثين فرسخا.
وأما أفيد به كلية أحدهما أو جزئيته، كسرت جميع اليوم جميع الفرسخ، أو كل اليوم كل الفرسخ، أو بعض اليوم بعض الفرسخ، أو نصف اليوم نصف الفرسخ (¬٢).
وما كان صفة لأحدهما، كجلست طويلا من الدهر شرقي الدار (¬٣).
وما كان مخفوضا بإضافة أحدهما ثم أنيب عنه بعد حذفه. والغائب في هذا النائب (¬٤) أن يكون مصدرا، وفي المنوب عنه (¬٥) أن يكون زمانا، ولا بد من كونه معينا لوقت أو لمقدار، نحو: جئتك صلاة العصر، أو قدوم الحاج (¬٦)، وأنتظرك حلب الناقة،
أي أن الظرف: هو زمان أو مكان ضمن معنى "في" باطراد نحو: امكث هنا أزمنا، فهنا ظرف مكان، وأزمنا ظرف زمان، وكل منهما تضمن معنى "في"؛ لأن المعنى: امكث في هذا الموضع في أزمن، والألف في ضمنها للتثنية، والمراد منها الوقت والمكان، وكلمة "أو" للتنويع بمعنى الواو.
(¬١) فـ"عشرين" مفعول به منصوب نصب ظرف الزمان، لتمييزه بـ"يوما" الذي هو من أسماء الزمان، "وثلاثين" منصوب نصب ظرف المكان، لتمييزه بـ"فرسخا"، وهو من أسماء المكان.
(¬٢) فكل من: "جميع" و"كل" و"بعض" و"نصف"، مفعول فيه منصوب نصب بظرف الزمان أو المكان، لإضافته إليه، فعرضت لهما الظرفية بسبب ذلك.
(¬٣) فـ"طويلا" و"شرقي"، مفعول فيهما منصوبان على الزمان والمكان؛ لأنهما صفتان للزمان والمكان، فعرضت لهما الظرفية بسبب ذلك، والأصل: زمانا طويلا، ومكانا شرقي الدار.
(¬٤) أي المضاف إليه النائب عن المضاف المحذوف.
(¬٥) وهو المضاف المحذوف.
(¬٦) فـ"صلاة" و"قدوم" مفعول فيهما منصوبان على الزمان؛ لأنهما نائبان عنه بعد حذفه، والأصل: وقت صلاة العصر، ووقت قدوم الحاج.