فصل: وللاسم بعد الواو خمس حالات:
وجوب العطف: كما في: كل رجل وضيعته، ونحو: اشترك زيد وعمرو، ونحو: جاء زيد وعمرو قبله أو بعده، لما بينا (¬١).
ورجحانه (¬٢): كجاء زيد وعمرو؛ لأنه الأصل، وقد أمكن بلا ضعف (¬٣).
ووجوب المفعول معه: وذلك في نحو: ما لك وزيدا؟ ومات زيد وطلوع الشمس، لامتناع العطف في الأول من جهة الصناعة (¬٤)، وفي الثاني من جهة المعنى (¬٥).
المصنف "والناصب" للمفعول معه ما سبقه من فعل أو شبهه "أن المفعول معه لا يتقدم على عامله، وهذا بالإجماع، ولا يتوسط عند الكثيرين.
وفيما سبق يقول الناظم:
بما من الفعل وشبهه سبق … ذا النصب لا بالواو في القول الأحق
أي هذا النصب للمفعول معه، يمكن بما سبقه من الفعل وشبهه، ولا يكون بالواو في القول الأحق بالاتباع.
(¬١) أي من فقد شروط النصب، وعدم تقدم جملة الأول، وعدم الفضلة في الثاني، وعدم المصاحبة في الثالث.
(¬٢) أي رجحان العطف، ويجوز النصب على ضعف.
(¬٣) وأيضًا: فإنه أقوى في الدلالة المعنوية على المشاركة؛ لأن العطف يقتضي إعادة العامل تقديرا قبل المعطوف، فكأن العامل تكرر.
(¬٤) لأنه لا يصح العطف على الضمير المجرور -وهو الكاف في "لك"- إلا بعد إعادة الجار، نحو قوله تعالى: ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾.
(¬٥) لأن العطف يقتضي التشريك في المعنى، وطلوع الشمس لا يقوم به الموت.