وخرج بذكر الوصف، نحو "القهقرى" في رجعت القهقرى (¬١).
وبذكر الفضلة الخبر في نحو: زيد ضاحك.
وبالباقي: التمييز في نحو (¬٢): لله دره فارسا، والنعت في نحو: جاءني رجل راكب، فإن ذكر التمييز لبيان جنس المتعجب منه (¬٣)، وذكر النعت لتخصيص المنعوت، وإنما وقع بيان الهيئة بهما ضمنا لا قصدًا، وقال الناظم:
الحال وصف فضلة منتصب … مفهم في حال كذا … ...
فالوصف جنس يشمل الخبر والنعت والحال، وفضله مخرج للخبر، و"منتصب" مخرج لنعتي الموفوع والمخفوض، كجاءني رجل راكب، ومررت برجل راكب، ومفهم في حال كذا (¬٤) مخرج لنعت المنصوب، كرأيت رجلًا راكبا، فإنه إنا سيق لتقييد المنعوت، فهو لا يفهم "في حال كذا" بطريق القصد، وإنما أفهمه بطريق اللزوم (¬٥).
وفي هذا الحدد نظر؛ لأن النصب حكم، والحكم فرع التصور (¬٦)، والتصور متوقف
(¬١) فإنه وإن كان مبنيا لهيئة الفاعل، إلا أنه اسم للرجوع إلى الخلف، لا وصف وتثنى على القهقرين بحذف الألف، والقياس قلبها ياء.
(¬٢) أي من كل تمييز وقع وصفا مشتقا.
(¬٣) أي: وهو الفروسية في المثال المذكور.
(¬٤) هذه العبارة هي معنى قول المصنف: مذكورة للدلالة على الهيئة.
(¬٥) لأن المقصود الأصلي من النعت، تقييد المنعوت به، ويلزم من ذلك بيان الهيئة عرضا.
(¬٦) أي تصور المحدود وتعرفه؛ لأنه لا يحكم على شيء إلا بعد تصوره ومعرفته، وقد أدخل الحكم في التعريف.