يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ (¬١) أو بعضه (¬٢)؛ نحو: ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ (¬٣). أو عاملًا في الحال (¬٤)؛ نحو: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ (¬٥)، وأعجبني انطلاقك مفردًا، وهذا شارب السويق ملتوتًا (¬٦).
(¬١) " ميتا" حال من أخيه المضاف إليه. "لحم"، واللحم بعض الأخ.
(¬٢) وهو ما يصح حذفه، وإقامة المضاف إليه مقامه بدون أن يتغير المعنى.
(¬٣) "حنيفا" حال من إبراهيم المضاف إليه، و"الملة" كالبعض منه، بدليل أنه يصح حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه مع صحة المعنى، فيقال: اتبع إبراهيم.
(¬٤) أي أن يكون المضاف عاملا في الحال، وذلك يستلزم أن يكون المضاف مما يعمل عمل الفعل، كالمصدر، والوصف العامل، كاسم الفاعل ونحوه. ويؤخذ ذلك من تمثل المصنف.
(¬٥) "جميعا" حال من "كم" المضاف إليه، و"مرجع" مصدر ميمي -بمعنى الرجوع- عامل النصب في الحال، ومثله تماما: أعجبني انطلاقك منفردا.
(¬٦) "ملتوتا" حال من السويق المضاف إليه، و"شارب" اسم فاعل عامل النصب في
الحال.
والسويق: ما يتخذ من القمح والشعير، والملتوت: من لت السويق. سحقه وبله وبسه بالماء ونحوه، وفي مجيء الحال من المضاف إليه يقول الناظم:
ولا تجز حالًا من المضاف له … إلا إذا اقتضى المضاف عمله
أو كان جزء ماله أضيفا … أو مثل جزئه فلا تحيفا
أي لا يجوز مجيء الحال من المضاف إليه، إلا إذا استوفى المضاف عمله في الحال، وهذا يقتضي أن يكون المضاف مما يعمل عمل الفعل، كما بينا أو كان المضاف جزءا من المضاف إليه، أو مثل جزئه في صحة للاستغناء عنه بالمضاف إليه. وقوله "فلا تحيفا"؛ أي: