الفعل المتصرف (¬١) كزيد منطلق مسرعا؛ فلك في راكبًا ومسرعًا أن تقدمها على "جاء" وعلى "منطلق"؛ كما قال الله تعالى: ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُون﴾ (¬٢). وقالت العرب: شتى تئوب الحلبة (¬٣)؛ أي متفرقين يرجع الحالبون.
وقال الشاعر:
نجوت وهذا تحملين طليق (¬٤)
فتحملين في مضوع نصب على الحال (¬٥)، وعاملها "طليق"، وهو صفة مشبهة.
(¬١) هي: اسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة. ووجه الشبه: تضمنها معنى الفعل وحروفه، وقبولها العلامات الدالة على الفرعية مطلقا؛ كالتأنيث، والتثنية، والجمع.
(¬٢) "خشعًا" حال من الواو في "يخرجون"، وقد تقدم على عامله الفعل، ويجوز أن يكون "خشعًا" صفة لمفعول محذوف ليدعو؛ أي: يوم يدعو الداعي قوما خشعًا أبصارهم.
(¬٣) "شتى" حجال من "الحلبة"، وقد تقدمت على عاملها "تئوب" وهو فعل متصرف. "وشتى: جمع شتيت بمعنى متفرق. تئوب: ترجع الحلبة: جمع حالب؛ وهذا مثل عربي يقال عندما يراد الإخبار عن الاختلاف الناس في الأخلاق مع أن أصلهم واحد؛ فأصحاب الأنعام يردون الماء مجتمعين ويحلبونها متفرقين.
(¬٤) تقدم الكلام على هذا الشاهد في باب الموصول في الجزء الأول صفحة ١٥٢.
(¬٥) أي من فاعل "طليق" المستتر فيه؛ أي هذا طليق حال كونه محمولا لك.
وقد أشار الناظم إلى هذه الحالة بقوله:
والحال إن ينصب بفعل صرفا … أو صفة أشبهت المصرفا
فجائز تقديمه كمسرعا … ذا راحل ومخلصا زيد دعا