فإن أضيفا إلى ظاهر لزمتهما الألف (¬١).
(¬١) أي: في الأحوال الثلاثة، ولا يكونان للتوكيد، ويعربان بحركات مقدرة عليها إعراب المقصور على حسب الجملة "فاعلا، أو مفعولا، أو مبتدأ أو خبرا … إلخ". هذا ويلحق بالمثنى أيضًا ما يسمى به منه؛ مثل: حمدان، بدران، مروان، محمدين. فهذه أو مثالها ملحقة بالمثنى وليست مثنى حقيقيا. وفي إعرابها وجهان: "أحدهما" حذف علامتي التثنية منها، وإعرابها بعد ذلك بالحروف كالمثنى؛ تقول: سافر بدران، وقابلت بدرين، وتحدثت إلى بدرين. وهذا الوجه فيه لبس؛ لأنه يوهم أنه مثنى. "والثاني" إعرابها إعراب ما لا ينصرف بحركات ظاهرة فوق النون؛ فترفع بالضمة، وتنصب وتجر بالفتحة من غير تنوين، للعلمية وزيادة الألف والنون؛ وإذا دخل عليها "أل" للضرورة جرت بالكسرة. وفي المثنى والملحق يقول الناظم:
بالألف ارفع المثنى و"كلا" … إذا بمضمر مضافا وصلا
"كلتا" كذاك "اثنان واثنتان" … كابنين وابنتين يجريان
وتخلف اليا في جميعها الألف … جرا ونصبًا بعد فتح قد ألف*
أي: إن المثنى يرفع بالألف و"كلا" كذلك إذا وصلت بمضمر وهي مضافة إليه، و"كلتا" كذلك. أما "اثنان واثنتان" فتجريان في التثنية؛ كابنين وابنتين، المثنيين حقيقة. وتحل الياء في كل ما سبق محل الألف في حالتي الجر والنصب، وما قبلها يكون مفتوحًا، وتكون الياء نيابة عن الفتحة وعن الكسرة.