قَضَيْتُ﴾ (¬١)، ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾، وقولك: أي رجل جاءك فأكرمه.
ومنها لدن (¬٢) بمعنى عند، إلا أنها تختص بستة أمور:
أحدها: أنها ملازمة لمبدأ الغايات (¬٣)؛. . . . . . . . . . .
أو تنو الاجزا واخصصن بالمعرفه … موصولة "أيا" وبالعكس الصفه
وإن تكن شرطًا أو استفهاما … فمطلقا كمل بها الكلاما
أي: لا يجوز إضافة "أي" للمفرد المعرفة، إلا مع تكرارها أو مع نية الأجزاء والمراد: الاستفهامية، والشرطية، والموصولة؛ لأنها هي التي تضاف إلى المعرفة والموصولة تختص بالمعرفة. أما الشرطية والاستفهامية؛ فيجوز إضافتهما للنكرة كما يوضحه الإطلاق بعد.
وتختص الصفة بنوعيها؛ النعتية والحالية، بعكس الموصولة؛ أي بالإضافة إلى النكرة، ثم بين إن الشرطية والاستفهامية يكمل بهما وبما أضيفتا إليه الكلام مطلقا؛ سواء أضيفتا إلى المعرفة أو إلى النكرة.
(¬١) مثالان للاستفهامية والشرطية المضافتين إلى معرفة، وما بعدها للمضافتين إلى نكرة.
(¬٢) هي ظرف مبهم يدل على بدء الغاية الزمانية أو المكانية، والمراد بالغاية: ما يدل عليه الكلام بعدها من المقدار الزمني أو المسافة المكانية، من حيث يكون البدء بها. وتجر ما بعدها بالإضافة لفظا إن كان معربا، ومحلا إن كان مبنيا أو جملة.
(¬٣) أي أول المسافات المكانية أو المقادير الزمانية، فمسماها نقطة البداية ودخول "من" التي للابتداء عليها؛ لتدل على هذا المعنى المراد منها؛ لأن غير مألوف في الأسماء أما "عند" فتكون لمبدأ الغابات كثيرا، وللدلالة على الحضور المجرد؛ نحو: جلست عندك. ويندر أن يقال: جلست لدنك، وإنما تكون "عند" لابتداء الغاية كثيرا إذا دخلت عليها "من" الابتدائية، فإن لم تدخل عليها "من"، كانت للدلالة على مجرد الحضور.