أنها يجوز انتصابها على الظرفية أو غيرها، وما أظن شيئًا من الأمرين (¬١)، موجودًا وإنما بسطت القول قليلًا في شرح هاتين الكلمتين؛ لأني لم أر أحدًا وفاهما حقهما في الشرح، وفيما ذكرته كفاية، والحمد لله.
فصل: يجوز أن يحذف ما علم من مضاف ومضاف إليه (¬٢). فإن كان المحذوف المضاف؛ فالغالب أن يخلفه في إعرابه (¬٣) المضاف إليه (¬٤)؛ نحو: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾
(¬١) أي: جواز إضافتها، وجواز نصبها على الظرفية، أو غيرها؛ كالحالية. أما قول الجوهري: يقال: "أتيته من عل الدار" بالإضافة، فهو سهو؛ كما في الشذور.
وفي حكم "قبل" و"بعد"، وما بعدهما من نظائر "غير"، يقول الناظم:
قبل كغير بعد حسب أول … ودون والجهات أيضا وعل
وأعربوا نصبا إذا نكرا … "قبلا" وما من بعده قد ذكرا
أي أن "قبل" تشبه "غير" في الحكم الذي سبق؛ وهو البناء؛ إذا حذف المضاف إليه، ونوى معناه. وكذلك: بعد، وحسب، وأول، ودون، والجهات. وعل، كغير ثم ذكر أن النحاة أعربوا لفظ "قبل"، وبقية الأسماء التي بعده، بالنصب مع التنكير، وهذا الحكم لا ينطبق على بعض الأسماء مثل: حسب، عل، وقد ترك بعض الأحكام التي ذكرت، وقد بسطنا القول فيها.
(¬٢) أي إذا دلت قرينة على لفظه، أو على آخر بمعناه؛ بحيث لا يؤدي حذفه إلى لبس، أو تغيير في المعنى.
(¬٣) فيكون فاعلا في مكانه، ومفعولا، ومبتدأ، وخبرا، وطرفا، وحالا … إلخ، وكذلك في باقي أحكامه؛ كالتذكير، والتأنيث، والإفراد والتنكير، وغير ذلك.
(¬٤) أي: بشرط أن يكون صالحا ليحل محل المضاف المحذوف في إعرابه؛ فلا يصح حذف