والياء معها واجبة الفتح (¬١). وندر إسكانها بعد الألف في قراءة نافع: ﴿وَمَحْيَاي﴾ (¬٢)، وكسرها بعدها في قراءة الأعمش (¬٣)، والحسن: ﴿هِي
(¬١) وذلك للخفة، والتخلص من التقاء الساكنين.
وإلى ما تقدم يشير الناظم بقوله:
آخر ما أضيف لليا اكسر إذا … لم يك معتلًا كرام وقذى
أو يك كابنين وزيدين فذى … جميعها اليا بعد فتحها احتذى
أي اكسر آخر الاسم الذي أضيف للياء؛ أي ياء المتكلم؛ بشرط ألا يكون هذا الاسم معتل الآخر؛ كرام: اسم فاعل من رمى، وقذى؛ وهو الأجسام الصغيرة اليت تصيب العين فتؤلمها، والمراد برام: المنقوص، وبقذى: المقصور، والمعتل يشملهما، وألا يكون كابنين وزيدين -أي المثنى وجمع المذكر وشبههما، فهذه الأربعة جميعها اليا احتذي -أي اتبع- فتحها بعدها؛ أي أن الياء بعدها تكون مفتوحة.
(¬٢) يلزم على هذه القراءة التقاء ساكنين على غير حده الجائز.
(¬٣) هو أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش، الأسدي الكوفي، أحد أصحاب القراءات الشاذة بعد العشرة أخذ القراءة عن عاصم ومجاهد وغيرهما. وكان حافظا ثبتا، واسع العمل بالقراءة ورعا ناسكا، يتجنب الاتصال بأصحاب السلطان، وكان يسمى "المصحف"؛ لشدة إتقانه وضبطه قال هشام: "ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش". وكان مع هذا ملح ونوادر؛ روي أنه خرج يوما إلى الطلب؛ فقال: "لولا أن في منزلي من هو أبغض إلي منكم ما خرجت إليكم"، وتوفي ﵀ ١٤٨ هـ.