وتعوض منها التاء (¬١)؛ فيصير وزنه: "تفعلة"؛ كالتوصية، والتسمية، والتزكية (¬٢).
وقياس "أفعل" -إذا كان صحيح العين- "الإفعال"؛ كالإكرام، والإحسان، ومعتلها كذلك، ولكن تنقل حركتها (¬٣) إلى الفاء فتقلب ألفا (¬٤)، ثم تحذف الألف الثانية (¬٥)، وتعوض عنها التاء؛ كأقام إقامة، وأعان إعانة. وقد تحذف التاء (¬٦)؛ نحو: ﴿وَإِقَامِ الصَّلاةِ﴾.
وغير ذي ثلاثة مقيس … مصدره كقدس التقديس*
(¬١) - أي الدالة على التأنيث؛ لأنها أقوى على قبول الحركات من حروفة العلة.
(¬٢) - وقد يأتي صحيح اللام كذلك على قلة؛ نحو: جرب تجربة، وذكر تذكرة.
هذا: وسمع "فعال" مصدرا لـ"فعل" في لغة اليمن، ومنه قوله تعالى: ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا﴾، ويقتصر فيه على السماع. ويغلب في مهموز اللام؛ نحو: جزأ تجزئة، وهنأ تهنئة، ولم يجز سيبويه هذا إلا ما سمع.
(¬٣) - أي حركة العين.
(¬٤) - أي تقلب العين ألفا؛ لتحركها بحسب الأصل، وانفتاح ما قبلها الآن.
(¬٥) - وهي ألف المصدر؛ لالتقائها ساكنة مع الألف المنقلبة عن العين، ولقربها من الطرف الذي هو محل التغيير. وهذا هو الصحيح، وهو مذهب سيبويه، وعليه فوزن إقامة "إفعلة". ويرى الأخفش والفقراء: أن المحذوف هو الألف الأولى، وهي عين الكلمة؛ لأن الأصل: أنه إذا التقى ساكنان، والأول حرف مد، حذف الأول؛ فوزنها عندهما "إفالة".
(¬٦) - أي للإضافة؛ كمثال المصنف، أو مطلقاً؛ فقد حكى الأخفش: أجاب إجابا. ويرى الفراء أن التعويض لازم، إلا إذا أضيفت الكلمة؛ فيجوز ترك التاء لقيام المضاف إليه مقامها.
وقد أشار الناظم إلى ما تقدم بقوله:
وزكه تزكية وأجملا … إجمال من تجملا تجملا