جلسة، ولبس لبسة، إلا إن كان بناء المصدر العام عليها (¬١)، فيدل على المرة منه بالوصف (¬٢)؛ كرحم رحمة واحدة. ويدل على الهيئة (¬٣) بـ"فعلة" بالكسرة؛ كالجلسة، والركبة، والقتلة (¬٤)، إلا إن كان بناء المصدر العام عليها، فيدل على الهيئة بالصفة ونحوها (¬٥)، كنشد الضالة نشدة عظيمة. والمرة من غير الثلاثي، بزيادة التاء على مصدره القياسي (¬٦)؛ كانطلاقه واستخراجه، فإن كان بناء المصدر العام على التاء، دل على المرة منه بالوصف (¬٧) كإقامة واحدة، واستقامة واحدة.
ولا يبنى من غير الثلاثي مصدر للهيئة (¬٨) إلا ما شذ من قولهم:. . . . . . . . . . .
(¬١) - أي على وزن "فعلة" بالفتح. أما نحو: كدرة بالضم، ونشدة بالكسر، فيفتحان للمرة، ويكسران للهيئة، ولا يؤتى بالوصف معهما.
(¬٢) - أي بلفظ: "واحدة" أو ما يشابهها، أو بقرينة تدل على الوحدة؛ نحو: أهلك الله ثمود بصيحة. ويتبين من هذا: أن للفعل الثلاثي الصالح للمرة مصدرين: أحدهما مشهور على النحو السالف، والثاني للدلالة على المرة، وهذا لا يعمل.
(¬٣) - أي هيئة الحدث، وكيفيته عند وقوعه.
(¬٤) - يعمل هنا ما سبق إيضاحه في "فعلة".
(¬٥) - أي بالصفة التي تدل على ما يراد من الهيئة؛ من حسن، أو قبح، أو زيادة، أو نقص، أو غير ذلك من الأوصاف، ومثل الصفة: نحو: نشدة الملهوف. وفي صياغة المرة والهيئة من الثلاثي، يقول الناظم:
و"فعلة" لمرة كجلسه … و"فعلة" لهيئة كجلسه*
(¬٦) - أي: بدون زيادة أو نقص، أو أي تغيير.
(¬٧) - أو بقيام قرينة تدل عليها.
(¬٨) - لأن بناء مصدر الهيئة منه يهدم بنية الكلمة؛ ذلك لأنه يستتبع حذف ما قصد إثباته فيها لغرض من الإغراض، فاجتنب ذلك، واكتفي بالمصدر الأصلي مع وصفه عندما تدعو.