. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= اللغة والإعراب: تنورتها: نظرت إلى نارها بقلبي لشدة تعلقي بها. أذراعات: بلد بالشام، والنسبة إليها أذرعي. يثرب: اسم المدينة المنورة. أدنى دارها: أقرب مكان من دارها. نظر عالي، أي: يحتاج إلى نظر بعيد. "من أذرعات" جار ومجرور متعلق بمحذوف، حال من التاء في تنورتها. "وأهلها" الواو للحال، وأهلها مبتدأ مضاف إلى ها. "يثرب" جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر وهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. "أدنى دارها" مبتدأ ومضاف إليه. "نظر" خبر. "عالي" صفة لنظر.
المعنى: نظرت إلى نار المحبوبة التي يشعلها أهلها للقرى ونحوه، وأنا بأذرعات وهي بيثرب، مع أن أقرب مكان من دارها يحتاج الناظر منه -إذا أراد رؤية دارها- إلى نظر عال بعيد، فكيف وبيننا هذا البون الشاسع؟ إنه الوجد والشوق يحمل الشاعر إلى هذه المبالغة الشديدة.
الشاهد: في "أذرعات" روي بالجر بكسر التاء منونة عند أكثر النحاة؛ مراعاة للجمعية قبل التسمية والتنوين للمقابلة، والجر بالفتحة بلا تنوين؛ مراعاة للحالة الراهنة، وهي العلمية والتأنيث، فيكون ممنوعا من الصرف لذلك، والجر بالكسرة بدون تنوين؛ مراعاة للحالين: الأصلية وهي الجمعية، والحالية وهي كونه علما لمؤنث. فيما سبق يقول ابن مالك:
وما بتا وألف قد جمعا … يكسر في الجر وفي النصب
كذا "أولات" والذي اسما قد جعل … كـ"أذرعات" فيه ذا أيضا قبل*
يريد أن ما جمع بتاء وألف، بكسر في حالتي الجر والنصب. ويلحق به نوعان: اسم الجمع؛ نحو "أولات"، وما جعل منه علما؛ كأذرعات.
هذا: وينقاس هذا الجمع في ستة أشياء. =