و"أفعل" في الألوان والخلق (¬١)؛ كأخضر، وأسود، وأكحل (¬٢)، وألمى (¬٣)، وأعور، وأعمى. و"فعلان" فيما دل على الامتلاء وحرارة الباطن (¬٤)؛ كشبعان، وريان، وعطشان.
فهو فرح، وأشر فهو أشر، و"الأشر" الذي لا يحمد النعمة والعافية، وتعب فهو تعب، وحذر فهو حذرٌ، ومؤنث "فعل" هذا "فعلة"، وشذ من الباب: مريض، وكهل؛ لأنهما عرضان.
(¬١) - الخلق: جمع خلقة؛ وهي الحالة الظاهرة الدائمة في البدن؛ من عيب، أو لون، أو حلية. ومؤنث "أفعل" هذا، فعلاء"؛ تقول: عور فهو أعور، وحمر فهو أحمرن وكحل فهو أكحل. ومنه قولهم: اشتهرت الخيول العربية بأنها دعجاء المقلة -والدعج: سعة العين مع شدة سوادها- كحلاء العين، وطفاء الأهداب؛ والوطف: غزرة شعر الجفون.
(¬٢) - الأكحل: من بجفونه سواد كالكحل، من غير "اكتحال".
(¬٣) - الألمى: هو أسمر الشفتين، والأنثى: لمياء.
(¬٤) - الواو بمعنى "أو"؛ لأن المقصود: أنه ينقاس فيما يدل على امتلاء أو خلو، أو نحو ذلك مما يطرأ ويتكرر، ولكنه يزول ببطء، ومؤنثه "فعلى"؛ تقول: ظمي: فهو ظمآن، وهي ظمآى، وصدى فهو صديان، وهي صدي، وروى فهو ريان وهي ريا.
الخلاصة: أن باب "فعل" اللازم "باب فرح"، يبنى الصوف منه على ثلاثة أوزان: "فعل، وأفعل، وفعلان"، وتدور معانيها الغالبة حول ما يأتي: أمور تطرأ وتزول سريعا وتتردد، وأمور تثبت وتبقى، وأمور تطرأ وتزول ببطء. وإلى هذا الباب يشير الناظم بقوله:
كفاعل صغ اسم فاعل إذا … من ذي ثلاثة يكون كغذا
-
وهو قليل في "فعلت" و"فعل" … غير معدى بل قياسه "فعل"
-
و"أفعل" "فعلان" نحو أشر … ونحو صديان ونحو الأجهر*