"أل" خلف عن المضاف إليه (¬١). وقول ابن الناظم: إن جواز نحو: زيد بك فرح (¬٢)، مبطل لعموم قوله (¬٣): إن المعمول لا يكون إلا سببيًا مؤخرًا، مردود؛ لأن المراد بالمعمول (¬٤) ما عملها فيه بحق الشبه (¬٥)؛ وإنما عملها في الظروف، بما فيها من معنى
(¬١) - وهو الضمير، وعلى ذلك فلا حذف. وهذا رأي الكوفيين، واعترض عليه بأنه قد يصرح بالضمير مع أل؛ كما في قول طرفة بن العبد من معلقته:
رحيب قطاب الجيب منها رقيقة … بجس الندامى بضة المتجرد
الشاهد: في "الجيب منها". رحيب: متسع قطاب: مخرج الرأس منه. والجس: اللمس. البضة: البيضاء الرخصة. المتجرد: جسدها المتجرد من ثيابها.
وعلى الرغم من هذا الاعتراض يستحسن بعض العلماء رأي الكوفيين؛ لخلوه من الحذف والتقدير. وعليه يكون السببي هو: المتصل بضمير صاحب الصفة أو بما يغني عن الضمير، وإلى الأمرين السابقين يشير الناظم بقوله:
وسبق ما تعمل فيه مجتنب … وكونه ذا سببية وجب*
أي يجتنب أن يسبقها ما تعمل فيه، ووجب كون معمولها ذا سببية. وقد أوضحنا ذلك.
(¬٢) - أي مما تقدم فيه المعمول -وهو هنا "بك- على الصفة؛ وهي "فرح" مع أنه غير بسببي؛ لأنه ليس اسماً ظاهراً مضافًا إلى ضمير يعود إلى الموصوف، وهو "زيد".
(¬٣) - أي قول الناظم.
(¬٤) - أي في قوله:
وسبق ما تعمل فيه مجتنب
(¬٥) - أي بسبب مشابهتها لاسم الفاعل، وهو المنصوب على التشبيه بالمفعول به كما يفهم ذلك من قوله:
وعمل اسم فاعل المعدى … لها على الحد الذي قد حدا**