الباب الخامس: الاسم الذي لا ينصرف (¬١)
وهو ما فيه علتان من تسع (¬٢)؛ كأحسن (¬٣)، أو واحدة منها تقوم مقامهما؛ كـ"مساجد، وصحراء" (¬٤)؛ فإن جره بالفتحة (¬٥)؛ نحو: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾، إلا إن أضيف (¬٦)؛ نحو: ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم﴾، أو دخلته أل: معرفة؛ نحو: في المساجد، أو موصولة، ﴿كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ﴾ (¬٧)، أو زائدة؛ كقوله:
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا (¬٨)
(¬١) أي: الاسم الذي لا ينصرف؛ أي: لا ينون؛ بل يرفع بالضمة، وينصب ويجر بالفتحة بلا تنوين.
(¬٢) هذه العلل التي تسبب منع الاسم من التنوين، سيأتي شرحها في باب خاص، وقد جمعها ابن النحاس في قوله:
اجمع وزن عادلًا أنت بمعرفة … ركب وزد عجمة فالوصف قد كملا
والذي يعنينا هنا ما يناسب الإعراب، وهو ما تنوب فيه حركة عن حركة.
(¬٣) العلتان فيه هما: الصفة ووزن الفعل.
(¬٤) العلة في مساجد: صيغة منتهى الجموع، وفي صحراء: ألف التأنيث الممدودة.
(¬٥) نيابة عن الكسرة.
(¬٦) فإنه يجر بالكسرة لا بالفتحة.
(¬٧) من الآية ٢٤ من سورة هود. والصحيح كما ذكر صاحب المغني أن "أل" الداخلة على الصفة المشبهة؛ كالأعمى، والأصم، واليقظان، حرف تعريف لا موصلة.
(¬٨) هذا صدر بيت من الطويل للرماح بن أبرد، المعروف بابن ميادة، من قصيدة يمدح فيها الوليد بن اليزيد بن عبد الملك بن مروان، وعجزه:
شديدا بأعباء الخلافة كاهله
اللغة والإعراب: أعباء: جمع عب؛ وهو ما يثقل حمله، والمراد بأعباء الخلافة: مصاعبها وأمورها الشاقة. كاهله، الكاهل: ما بين الكتفين، وهو الذي يحمل عليه عادة "الوليد" مفعول رأى. "ابن" صفة للوليد. "اليزيد" مضاف إليه مجرور بالكسرة. "مباركًا" =