والتوحيد؛ كما يلزمان المجرد؛ لاستوائهما في التنكير (¬١)، ويلزم في المضاف أن يطابق؛ نحو: الزيدان أفضل رجلين، والزيدون أفضل رجال، وهند أفضل امرأة.
فأما: ﴿وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِه﴾ (¬٢)، فالتقدير: أول فريق كافر به (¬٣). وإن كانت
يشترط أن يكون المضاف بعضا من المضاف إليه عند إرادة التفضيل؛ فلا يصح محمد أفضل امرأة. فإن لم يقصد التفضيل جاز؛ نحو: يوسف أحسن إخوته. والمراد بكونه بعضا من المضاف إليه: أن يكون "أفعل" جزءًا، والمضاف إليه كلا؛ نحو: الرأس أنفع الجسم. أو يكون "أفعل" فردا من أفراد كثيرة يشملها المضاف إليه، وينبغي حينئذ أن يكون المضاف إليه جنسا يندرح تحته أفراد كثيرة؛ نحو: النيل أكبر الأنهار في مصر.
(¬١) - ولكونهما على معنى "من". وإذ عطفت على المضاف النكرة مضافا إلى ضميرها، فقيل: يذكر الضمير أيضاً ويفرد على التوهم؛ تقول: محمد أفضل رجل وأعقله، وهند أكرم امرأة وأعقله، والمحمدان أكرم رجلين وأعلقه .... وهكذا.
وقيل: تجوز المطابقة إن لم تكن واجبة أو أولى. أما إذا أضفت "أفعل" إلى معرفة، فإنك تؤنث وتثني وتجمع، وهو القياس، وأجاز سيبويه الإفراد تمسكا بقول الشاعر:
ومية أحسن الثقلين جيداً … وسالفةً وأحسنه قذالا
أي أحسن من ذكر. وإلى حكم "أفعل" التفضل المجرد من "أل" والإضافة، أو المضاف إلى نكرة، يشير الناظم بقوله:
وإن لمنكور يضف أو جردا … ألزم تذكيرًا وأن يوحدا*
أي: إذا أضيف "أفعل" التفضيل نكرة، أو جرد من أل والإضافة، يلزم فيه أن كيون مذكر دائماً، وأن يكون مفردا.
(¬٢) - أي بإفراد ﴿كَافِرٍ﴾ ومقتضى القاعدة: "كافرين" بالجمع؛ ليطابق الواو في ﴿تَكُونُوا﴾ من الآية ٤١ من سورة البقرة.
(¬٣) - فهو على حذف موصوف مطابق في المعنى؛ وهو "فريق" لأنه جمع في المعنى، وقد أفرد