النَّاسِ عَلَى حَيَاة﴾ (¬١)، وهذا هو الغالب. وابن السراج يوجبه (¬٢)؛ فإن قدر ﴿أَكَابِر﴾ مفعولًا ثانيًا، و ﴿مُجْرِمِيهَا﴾ مفعولًا أول، فيلزمه المطابقة في المجرد (¬٣).
هذا إذا نويت معنى "من" وإن … لم تنو فهو طبق ما به قرن*
أي أن "أفعل" الذي يتلو "أل" ويقع بعدها، تجب مطابقته لما قبله.
وما أضيف لمعرفة فيه وجهان منقولان عن صاحب رأي ومعرفة بلغة العرب، وهما: المطابقة وعدمها، بشرط أن تنوي "من"؛ أي يقصد التفضيل، فإن لم تنو "من" فهو مطابق لما قرن التفضيل به؛ أي للموصوف الذي يقصد به التفضيل.
(¬١) - "هم" مفعول أول لتجد. "أحرص" مفعو ثان له. ولو طابق لقال: أحرصي.
(¬٢) - أي يوجب ترك المطابقة، ويجعل "أفعل" فيه كالمجرد، ويلتزم فيه الإفراد والتذكير. ويرده ﴿أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ المتقدم.
وقول المصنف: "فإن قدر .... إلخ"، جواب عن تقدير سؤال لابن السراج؛ وهو: كيف يوجب ترك المطابقة وقد جاءت في ﴿أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾؟
(¬٣) - وقد تقدم أنها غير جائزة.
الخلاصة:
أ- أن "أفعل" يجب إفراده وتذكيره، إن كان مجردا، أو مضافا لنكرة، وينبغي دخول "من" الجارة للمفضول في المجرد، ولا تحذف إلا إذا دل عليها دليل، كما يجب في النكرة أن تكون مطابقة لصاحب "أعفل" التفضيل في الإفراد والتذكير وفروعها.
ب- تجوز فيه المطابقة وعدمها، إن كان مضافا لمعرفة وقصد التفضيل باق. وتجب البعضية في هذه الصورة.