وإن كان ضميراً منفصلا مرفوعاً، جاز أن يؤكد به كل ضمير متصل (¬١)؛ نحو: قمت أنت، وأكرمتك أنت، ومررت بك أنت. وإن كان ضميراً متصلا، وصل بما وصل به المؤكد (¬٢)؛ نحو: عجبت منك منك.
وإن كان فعلا أو حرفا جوابياً، فواضح (¬٣)؛ كقولك: قام قام زيد، وقوله:
(¬١) أي مرفوع، أو منصوب، أو مجرور، ويكون على وجه الاستعارة في توكيد ضمير النصب والجر، وليس له محل إعرابي، ويؤكد به كذلك المنفصل المرفوع لا المنصوب، فلا يقال: إياك أنت أكرمت، وليس هناك ضمير منفصل مختص بالجر، وإلى ما تقدم يشير الناظم بقوله:
ومضمر الرفع الذي قد انفصل … أكد به كل ضمير اتصل*
أي أن الضمير المنفصل المرفوع يجوز أن يؤكد به كل ضمير متصل؛ لكن على وجه الاستعارة في توكيده ضمير النصب والجر كما سبق.
(¬٢) أي يجب أن يعاد مع التوكيد اللفظ الذي يتصل بالمؤكد، اسما كان أو فعلا أو حرفا؛ لأن إعادته مجردا تخرجه عن الأتصال إلى الانفصال.
وفي ذلك يقول الناظم:
ولا تعد لفظ ضمير متصل … إلا مع اللفظ الذي به وصل**
أي لا تكرر لفظ الضمير المتصل للتوكيد؛ إلا إذا أعدت معه اللفظ الذي اتصل بالمؤكد "المتبوع"، أي أنه لا بد من تماثل الضميرين -المؤكد والمؤكد- في اللفظ وفي المعنى، وفي الاتصال، وفي أن يكون مع كل منهما لفظ يماثل اللفظ الذي مع الآخر.
(¬٣) أي يكون التوكيد اللفظي بتكرار الفعل وحده، أو الحرف بدون شرط ما. وحروف الجواب هي: ما يجاب بها عن سؤال سائل، سواء كان بالإيجاب؛ كنعم، وأجل، وجير، وإي، أو