عنقه، فقال: "لا لعله أن يكون يصلي"، قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال رسول الله ﷺ: " إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ١ ولا أشق بطونهم، قال: ثم نظر إليه وهو مقف ٢، فقال: إنه يخرج من ضئضئي٣ هذا قوم يتلون كتاب الله رطباً لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"، قال: أظنه قال: "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود" ٤.
قال العلامة ابن الجوزي عند هذا الحديث: "أول الخوارج وأقبحهم حالة ذو الخويصرة التميمي، وفي لفظ: أنه قال له: "اعدل" فقال: "ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل" ٥، فهذا أول خارجي خرج في الإسلام وآفته أنه رضي برأي نفسه، ولو وقف لعلم أنه لا رأي فوق رأي رسول الله ﷺ وأتباع هذا الرجل هم الذي قاتلوا علي بن أبي طالب ﵁ "٦.
وممن أشار بأن أول الخوارج ذو الخويصرة: أبو محمد بن حزم٧، وكذا الشهرستاني فإنه قال في كتابه الملل والنحل٨ في صدد تعريفه للخوارج حيث قال: "وهم الذين أولهم ذو الخويصرة وآخرهم ذو الثدية"أهـ.
ومن العلماء من يرى بأن نشأة الخوارج بدأت بالخروج على عثمان ﵁ بإحداثهم الفتنة التي أدت إلى قتله ﵁ ظلماً وعدوانا