المبحث الخامس: الرد على معتقد النواصب في الصحابة
النواصب إحدى طوائف أهل البدع التي أصيبت في معتقدها بعدم التوفيق للإعتقاد السديد في الصحابة الكرام ﵃، فقد زين لهم الشيطان اعتقاد عدم محبة رابع الخلفاء الراشدين وأحد الأئمة المهديين علي بن أبي طالب ﵁، وحملهم على التدين ببغضه وعداوته والقول فيه بما هو بريء منه كما تعدى بغضهم إلى غيره من أهل البيت كابنه الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁ وغيره، وقبل أن أذكر معتقد النواصب الذي جعلهم في ركب الفرق التي هلكت في شأن الصحابة الكرام أذكر تعريفهم ليعلم أنها فرقة غاب عنها قدر أهل بيت النبوة الذين في مقدمتهم علي ﵁ والذي هو خير الأمة بعد الخلفاء الثلاثة قبله ﵃ أجمعين حيث نال شرف تربية الرسول ﷺ له، ونال شرف الصحبة للنبي ﷺ منذ صغره ولما كبر كان شجاعاً مقداماً في محاربته الكفار والمشركين، مع الرسول ﷺ، وكذلك كان في حروب الردة مع الصديق ﵁ ... وإلى تعريف فرقة النواصب:
جاء في القاموس: "وناصبه الشر أظهره له ... والنواصب والناصبية وأهل النصب المتدينون ببغضة علي ﵁ لأنهم نصبوا له، أي: عادوه"١.
وجاء في لسان العرب: ناصبه الشر والحرب والعداوة مناصبة أظهره له