وأما معاندتهم لما جاء في السنة المطهرة ومخالفتهم لها ودلالتها على خسران اعتقادهم في علي فأكثر من أن يحصى، فقد عد النبي ﷺ حب علي علامة على إيمان من يحبه، كما بين أن بغضه علامة واضحة على نفاق من يبغضه.
فقد روى الإمام مسلم بإسناده إلى علي ﵁ أنه قال: "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي ﷺ إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق"١، فهذا الوعيد يتناول كل من يبغض علياً ﵁ كالخوارج والنواصب الذين لهم القسط الأكبر منه إذ هم أهلك الطوائف في أهل البيت، إذ لم يعرفوا لعلي ﵁ قربه من رسول الله ﷺ وحب النبي ﵊ له وما كان منه في نصرة الإسلام وسوابقه فيه، فمن أبغضه دل ذلك على نفاقه وفساد سريرته والعياذ بالله، فلا يبغض علياً ﵁ أو غيره من أهل البيت إلا رجل متبع لهواه ومعتقد للباطل.
ومن الأحاديث التي خالفها النواصب والتي فيها الإشارة إلى خسرانهم وأنهم قوم هلكى بتدينهم ببغض علي أن المصطفى ﵊ جعل حب علي ﵁ حباً له وبغضه بغض له ﷺ.
فقد روى أبو عبد الله الحاكم بإسناده إلى سلمان ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من أحب علياً فقد أحبني، ومن أبغض علياً فقد أبغضني" ٢، فهذا الحديث فيه الحث على حب علي ﵁ والتحذير من بغضه، ووجوب محبته، والنواصب مخالفون لحثه ﷺ على حب علي، ولذلك وقعوا في المحظور الذي هو تحريم بغض علي وغيره من أهل البيت.
ومن الأحاديث التي أعرض الناصبة عنها صفحاً فلم يعملوا بها ولم يرعووا