فقال رسول الله ﷺ: "ما فعل فلان" فذكره بعض القوم فقال رسول الله ﷺ: "أليس قد شهد بدرا" قالوا: نعم ولكنه كذا وكذا فقال رسول الله ﷺ: "فلعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" ١.
٦- وفيه أيضاً: من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إني لأرجو أن لا يدخل النار من من شهد بدراً إن شاء الله" ٢.
٧- وروى الحاكم بإسناده إلى عبد الرحمن بن عوف قال: كلم طلحة بن عبيد الله عامر بن فهيرة بشيء فقال له رسول الله ﷺ: "مهلاً يا طلحة فإنه قد شهد بدراً كما شهدت وخيركم خيركم لمواليه" ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه٣.
٨- ومن مناقب أهل بدر التي دلت على علو شأنهم، ورفعة مكانتهم أن النبي ﷺ بين أنهم كتيبة الإيمان وعصابة الإسلام التي كان لها السبق في نصر دين الإسلام وإعلاء كلمته، وأن جهادهم في موقعة بدر كان من أعظم الأسباب في أن يعبد الله وحده لا شريك له على وجه الأرض. فقد روى الإمام مسلم بإسناده إلى عمر بن الخطاب ﵁ أن النبي ﷺ قال في الدعاء الذي دعا به يوم بدر: "اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض" ٤.
ذلك هو الثناء في الكتاب والسنة على تلك الفئة المؤمنة من البدريين الفضلاء فقد أوضح الله ورسوله مكانتهم أتم وضوح فقد كانوا في القمة من الكمال وما حصل لهم ذلك إلا باستجابتهم لربهم ﵎ على الوجه