قال الحافظ عند قوله ﷺ في الحديث الذي قبل هذا: "ولكن أخوة الإسلام ومودته" أي: حاصلة ووقع في حديث ابن عباس ولكن أخوة الإسلام أفضل ـ وكذا أخرجه الطبراني من طريق عبيد الله بن تمام عن خالد الحذاء بلفظ "ولكن خلة الإسلام أفضل" وفيه إشكال فإن الخلة أفضل من أخوة الإسلام لأنها تستلزم ذلك وزيادة، فقيل المراد أن مودة الإسلام مع النبي ﷺ أفضل من مودته مع غيره، وقيل: أفضل بمعنى فاضل، ولا يعكر على ذلك اشتراك جميع الصحابة في هذه الفضيلة لأن رجحان أبي بكر عرف من غير ذلك وأخوة الإسلام ومودته متفاوتة بين المسلمين في نصر الدين وإعلاء كلمة الحق وتحصيل كثرة الثواب ولأبي بكر من ذلك أعظمه وأكثره والله أعلم"أ. هـ١.
٤- وروى الشيخان من حديث عمرو بن العاص ﵁ أن النبي ﷺ بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت: أي: الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة" فقلت من الرجال؟ قال: "أبوها" قلت ثم من؟ قال: " ثم عمر بن الخطاب" فعد رجالاً٢.
هذا الحديث فيه تصريح بعظيم فضائل أبي بكر وعمر وعائشة ﵃ وفيه دلالة بينة لأهل السنة في تفضيل أبي بكر، ثم عمر على جميع الصحابة ﵃ أجمعين"٣.
فكون أبي بكر أحب الناس إلى النبي ﷺ يدل على أنه له فضلاً كثيراً وأنه أفضل الناس بعد النبي ﷺ.
٥- ورويا أيضاً: من حديث أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بينا راع في غنمه عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة