"ما اجتمعن في امريء إلا دخل الجنة" قال القاضي معناه: "دخل الجنة بلا محاسبة ولا مجازاة على قبيح الأعمال وإلا فمجرد الإيمان يقتضي دخول الجنة بفضل الله تعالى"١.
١٤- وروى البخاري بإسناده إلى عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة" فقال أبو بكر: إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال رسول الله ﷺ: "إنك لست تصنع ذلك خيلاء " قال موسى: فقلت لسالم: أذكر عبد الله "من جر إزاره" قال: "لم أسمعه إلا ثوبه"٢ هذا الحديث تضمن فضيلة لأبي بكر وهو قوله له ﷺ: "إنك لست تصنع ذلك خيلاء" حيث شهد له المصطفى ﷺ بما ينافي ما يكره ﵁ وأرضاه.
١٥- وروى أيضاً: بإسناده إلى أنس بن مالك ﵁ حدثهم أن النبي ﷺ صعد أحداً وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال: "اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان" ٣ دل هذا الحديث على منقبة عظيمة لأبي بكر ﵁ وهي "وصديق" فقد لقبه النبي ﷺ بهذا اللقب الشريف ومنزلة الصديقين بينها الله تعالى بقوله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً﴾ ٤.
فقد بين تعالى أن الصديقين في المرتبة الثانية بعد الأنبياء وفي مقدمتهم الصديق الأعظم أبو بكر ﵁.
١٦- وروى أيضاً: بإسناده إلى ابن عباس ﵄ قال: إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب وقد وضع على سريره إذا رجل من