عليه السلام١.
فهو ﵁ الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل، وهو الذي ضرب الله الحق على لسانه وقلبه، وهو المحدث الملهم الصادق الظن وهو سيد هذه الأمة بعد الصديق، والخليفة الثاني لرسول الله ﷺ على الأمة المحمدية "اتفق العلماء على أنه شهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ لم يغب عن غزاة غزاها رسول الله ﷺ"٢.
وقد وردت الأحاديث الكثيرة والأخبار الشهيرة بفضائل الفاروق ﵁ ومنها:
١- ما رواه الشيخان من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال النبي ﷺ: "رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة وسمعت خشفة فقلت من هذا؟ فقال: هذا بلال ورأيت قصراً بفنائه جارية، فقلت: لمن هذا؟ فقال: لعمر فأردت أن أدخله فأنظر إليه فذكرت غيرتك" فقال عمر: بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار.
٢- ورويا أيضاً: من حديث أبي هريرة ﵁ قال بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ قال: "بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا لعمر فذكرت غيرته فوليت مدبراً" فبكى عمر وقال: أعليك أغار يا رسول الله"٣.
هذان الحديثان اشتملا على فضيلة ظاهرة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ حيث أخبر النبي ﷺ برؤيته قصراً في الجنة للفاروق ﵁ وهذا يدل على تكريمه وعلو منزلته ﵁.