البالغة الشاهدة لله بأنه الحكيم الخبير"١.
٩- وروى أبو عبد الله الحاكم في المستدرك والترمذي في سننه والإمام أحمد في المسند بإسنادهم إلى عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب" ٢
هذا الحديث فيه إبانة لفضل الفاروق ﵁ حيث جعل الله تعالى فيه من أوصاف الأنبياء وخلال المرسلين ما يجعله لأن يكون أهلاً للنبوة لو كان هناك نبوة بعد المصطفى ﷺ ولكن الله تعالى ختم النبوة بمحمد بن عبد الله ﵊ فلا نبوة بعده إلى يوم القيامة.
١٠- وروى البخاري بإسناده إلى أنس ﵁ أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن الساعة فقال: متى الساعة؟ قال: "وماذا أعددت لها؟ " قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله ﷺ فقال: "أنت مع من أحببت" قال أنس: فأنا أحب النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم وإن لم أعمل بمثل أعمالهم٣.
هذا الحديث فيه فضيلة ظاهرة لعمر ﵁ تؤخذ من قول أنس بن مالك فإنه قرن الصديق وعمر بالنبي ﷺ في العمل ولا يعني هذا أن أنساً ﵁ يريد أن يكون في درجة النبي ﷺ فالدرجات متفاوتة وإنما يريد ويرجو أن يكون في الجنة دار الثواب وبعيداً عن دار العقاب وكل مؤمن يحبهم يرجو ذلك من الله تعالى.
١١- ومن أجل مناقبه ﵁ وأعظمها موافقته للقرآن في وقائع