الحارث بن هشام المخزومي، وأمرهم إذا اختلفوا في شيء أن يكتبوه بلغة قريش، فكتب لأهل الشام مصحفاً، ولأهل مصر آخر، وبعث إلى البصرة مصحفاً وإلى الكوفة بآخر وأرسل إلى مكة مصحفاً وإلى اليمن مثله وأقر بالمدينة مصحفاً ويقال لهذه المصاحف الأئمة"١.
وبهذا العمل الجليل يعتبر عثمان ﵁ من عباد الله الصالحين الذين أيد الله بهم دينه وحفظ بهم كتابه ﵁ وأرضاه.
١٣- ومن مناقبه ﵁ أن النبي ﷺ أخبر أنه سيكون مستمراً على الهدى المستقيم عند حلول الفتنة، وهذه منقبة عظيمة له ﵁.
فقد روى الحاكم بإسناده إلى مرة بن كعب قال: سمعت رسول الله ﷺ يذكر فتنة فقربها فمر به رجل مقنع٢ في ثوب فقال: "هذا يومئذ على الهدى" فقمت إليه فإذا هو عثمان ﵁ فأقبلت بوجهه فقلت: هو هذا قال: "نعم" ٣.
١٤- ومن مناقبه ﵁ أن النبي ﷺ أرشد الأمة بالالتفاف حوله عند نزول الفتنة والاختلاف وفي هذا تنبيه إلى أن عثمان ﵁ ممن أسعدهم الله ووفقهم لسلوك طريقه المستقيم. فقد روى أبو عبد الله الحاكم بإسناده إلى أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنها ستكون فتنة واختلاف، أو اختلاف وفتنة" قال: قلنا يا رسول الله فما تأمرنا قال: "عليكم بالأمير وأصحابه" وأشار إلى عثمان"٤.
١٥- ومن مناقبه الرفيعة ﵁ وفاؤه ﵁ بما عهد إليه النبي ﷺ وإصباره نفسه على طاعة رسول الله ﷺ وذلك أنه ﵁