ثم قال: "يا أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه" ١.
هذه الأحاديث الثلاثة بين النبي ﷺ للأمة فيها فضل العباس بن عبد المطلب ومكانته منه ﵊.
قال ابن الأثير رحمه الله تعالى: "الصنو: المثل، وأصله أن تطلع نخلتان من عرق واحد يريد أن أصل العباس وأصل أبي واحد وهو مثل أبي أو مثلي وجمعه صنوان"٢.
وعلى هذا فمعنى قوله ﷺ: " وأن عم الرجل صنو أبيه" أي: مثله يعني أصلهما واحد فتعظيمه كتعظيمه وإيذاءه كإيذائه".
٦- ومن مناقبه العظيمة التي اختص بها وشرف بها ﵁ أن النبي ﷺ كان يجله إجلال الولد والده ويبالغ في إكرامه. فقد روى الحاكم بإسناده إلى عبد الله بن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يجل العباس إجلال الولد والده خاصة خص الله العباس بها من بين الناس"٣.
٧- وروى الحاكم أيضاً بإسناده إلى جابر بن عبد الله ﵁ قال: كان العباس بالمدينة فطلبت الأنصار ثوباً يلبسونه فلم يجدوا قميصاً يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبيّ فكسوه إياه قال جابر: وكان العباس أسير رسول الله ﷺ يوم بدر وإنما أخرج كرهاً فحمل إلى المدينة فكساه عبد الله بن أبي قميصه فلذلك كفنه رسول الله ﷺ في قميصه مكافأة لما فعل بالعباس٤.