٨) جعفر بن أبي طالب ﵁:
هو جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عم رسول الله ﷺ وكان أكبر من أخيه علي بعشر سنين، وكان ﵁ من متقدمي الإسلام والسابقين إليه، وهاجر ﵁ إلى الحبشة وكانت له هناك مواقف مشهورة، ومقامات محمودة، وأجوبة سديدة، وأحوال رشيدة، وقدم المدينة يوم فتح خيبر، وفرح به النبي ﷺ فرحاً شديداً فقام إليه واعتنقه وقبله بين عينيه١، ولما بعثه إلى مؤتة جعله نائباً لزيد بن حارثة، ولما استشهد في غزوة مؤتة وجدوا فيه بضعاً وتسعين ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم وهو في ذلك كله مقبل غير مدبر، وكانت قد قطعت يده اليمنى ثم اليسرى وهو ممسك للّواء فلما فقدهما احتضنه حتى قتل وهو كذلك، فيقال إن رجلاً من الروم ضربه بسيف فقطعه باثنتين رضي الله عن جعفر ولعن قاتله، وقد أخبر ﵊ بأنه شهيد، فهو ممن يقطع له بالجنة، وجاء في الأحاديث تسميته بذي الجناحين وكان يقال له بعد قتله ـ الطيار ـ، وكان كريماً جواداً ممدحاً، وكان لكرمه يقال له: أبا المساكين لإحسانه إليهم وكان استشهاده ﵁ في السنة الثامنة من الهجرة٢ ﵁ وأرضاه.
وقد وردت مناقبه ﵁ في كثير من الأحاديث الصحيحة ومن تلك الأحاديث:
١- ما رواه الإمام أحمد وغيره بإسناده إلى عبيد الله بن أسلم مولى النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ كان يقول لجعفر بن أبي طالب ﵁: "أشبهت