ما قلت لرسول الله ﷺ ونحن كنا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك لرسول الله ﷺ وأسأله ووالله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك قال: فلما جاء النبي ﷺ قالت: يا نبي الله إن عمر قال كذا وكذا فقال رسول الله ﷺ: "ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان ... " الحديث٢.
هذا الحديث فيه بيان فضيلة عظيمة للذين هاجروا الهجرة الأولى إلى الحبشة فقد أكرمهم النبي ﷺ بالقسم من غنائم خيبر ولم يقسم لأحد غاب عن هذا الفتح سواهم، وأخبر أنهم أحق الصحابة به ﵊ وأن لهم أجر الهجرتين وفي مقدمتهم جميعاً جعفر بن أبي طالب ﵁ وعنهم أجمعين.
٣- وروى الإمام أحمد بإسناده إلى أبي هريرة ﵁ قال: ما احتذى النعال ولا انتعل ولا ركب المطايا ولا لبس الكور٣ من رجل بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر بن أبي طالب٤.
قال الحافظ ابن كثير بعد إيراد هذا الحديث بسنده: "وهذا إسناد جيد إلى أبي هريرة وكأنه إنما يفضله في الكرم، فأما في الفضيلة الدينية فمعلوم أن الصديق والفاروق ـ بل وعثمان بن عفان ـ أفضل منه، وأما أخوه علي رضي الله