رسول الله ألا تزوج؟ قال: "ومن؟ " قالت: إن شئت بكراً وإن شئت ثيباً. قال: "فمن البكر؟ " قالت: بنت أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر قال: "ومن الثيب؟ " قالت: سودة بنت زمعة، آمنت بك، واتبعتك، قال: "فاذهبي فاذكريهما علي" الحديث١.
فهي ﵂ من متقدمي الإيمان بالنبي ﷺ والمتبعين له.
قال ابن سعد: "وأسلمت بمكة قديماً وبايعت، وأسلم زوجها السكران بن عمرو وخرجا جميعاً مهاجرين إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية"٢.
٢- ومن حرصها على البقاء في عصمة النبي ﷺ أنها آثرت يومها في القسم حب النبي ﷺ وجعلته لعائشة إيثاراً منها لرضاه ﵊ وحباً في المقام معه لتكون من أزواجه في الدنيا والآخرة.
فقد روى أبو عيسى الترمذي بإسناده إلى عبد الله بن عباس ﵄ قال: "خشيت سودة أن يطلقها النبي ﷺ فقالت: لا تطلقني وأمسكني واجعل يومي لعائشة ففعل فنزلت: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٣ فما اصطلح عليه من شيء فهو جائز"٤.
وروى البخاري بإسناده إلى عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها