خبر ثابت على رغم أنوف الروافض، وما كان ﵊ ليحب إلا طيباً وقد قال: "لو كنت متخذاً خليلاً من هذه الأمة لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن أخوة الإسلام أفضل".
فأحب أفضل رجل من أمته وأفضل امرأة من أمته، فمن أبغض حبيبي رسول الله ﷺ فهو حري أن يكون بغيضاً إلى الله ورسوله. وحبه ﵇ لعائشة كان أمراً مستفضياً١.
ومن مناقبها ﵂ أن جبريل أرسل إليها سلامه مع النبي ﷺ. فقد روى البخاري بإسناده إلى عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ يوماً: " يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام" فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته. ترى ما لا أرى تريد رسول الله ﷺ"٢.
فهذا الحديث يدل على أن لها فضلاً عظيماً ومنزلة عالية حتى عند الملائكة ﵂ وأرضاها.
٣- ومن مناقبها ﵂: ما رواه الشيخان في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" ٣.
في هذا الحديث بيان فضيلة عائشة ﵂ فقد بين النبي ﷺ أن فضل عائشة زائد على النساء كزيادة فضل الثريد على غيره من الأطعمة.
قال النووي: "قال العلماء: معناه أن الثريد من كل طعام أفضل من المرق فثريد اللحم أفضل من مرقه بلا ثريد وثريد ما لا لحم فيه أفضل من مرقه والمراد بالفضيلة نفعه والشبع منه وسهولة مساغه والالتذاذ به وتيسر تناوله وتمكن الإنسان