إيثارهم الآخرة وسرورهم بالانتقال إليها والخلاص من الدنيا"١.
١٧- روى الترمذي بإسناده إلى عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: "ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ودلاً وهدياً برسول الله في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله ﷺ قالت: وكانت إذا دخلت على النبي ﷺ قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي ﷺ إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها..الحديث٢.
فقد وصفتها بصفات حميدة كلها مناقب تزيد من قدرها ورفعة مكانتها فقد بينت أنها تشبه النبي ﷺ هيئة وطريقة وحسن حال وأشارت ﵂ بالسمت إلى ما كان يظهر عليها من الخشوع والتواضع لله وبالهدى إلى ما كانت تتحلى به من السكينة والوقار وإلى ما كانت تسلكه من المنهج المرضي وبالدل إلى حسن خلقها ولطف حديثها رضي الله عنها٣.
١٨- روى أبو عبد الله الحاكم بإسناده إلى عائشة ﵂ أنها كانت إذا ذكرت فاطمة بنت النبي ﷺ قالت: ما رأيت أحداً كان أصدق لهجة منها إلا أن يكون الذي ولدها٤.
وهذا الوصف منها أيضاً لسيدة نساء المؤمنين منقبة ظاهرة إذ من التزم الصدق قولاً وعملاً كان قائده إلى عمل البر وإذا عمل البر كان قائده إلى طريق الجنة.
وكل ما تقدم ذكره من الأحاديث التي اشتملت على ذكر مناقب لفاطمة ﵂ كلها دلت على عظيم شأنها وجليل قدرها، كما دلت على بيان