المرائين"١.فأمير المؤمنين علي ﵁ مدحهم بهذه الصفات الطيبة التي كانت شعارهم فقد بين أنهم كانوا مجتهدين في عبادة ربهم كانوا يكثرون من النوافل في جوف الليل لأن اصفرار الوجوه وظهور السيماء فيها كان نتيجة إكثارهم من السهر والسجود لله ـ جل وعلا ـ ووصفهم بأنهم كانوا يبيتون تالين لكتاب الله، وكانوا إذا تليت عليهم آيات الله بكوا وكانوا أعلام هدى، ولقوة بصيرتهم ومعرفتهم أحكام الله، وما أوجب عليهم من العبادات والطاعات كشف الله عنهم الفتن المضلة، فكانوا من أهل رحمته التي لا يفوز بها إلا أهل الإخلاص، وقد كانوا ﵃ في مقدمة أولياء الله المؤمنين وعباده المتقين فرضي الله عنهم أجمعين.
٣- وروى أبو نعيم الأصبهاني: بإسناده إلى عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: "من كان مستناً فليستن بمن قد مات أولئك أصحاب محمد ﷺ كانوا خير هذه الأمة أبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه ﷺ، ونقل دينه فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم فهم أصحاب محمد ﷺ وكانوا على الهدي المستقيم".٢
٤- وروى الإمام أحمد في المسند بإسناده إلى عبد الله بن مسعود أنه قال: "إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ﷺ فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رأى المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئاً فهو عند الله سيء".٣
وروى ابن بطة ـ كما في منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية ـ بإسناده إلى