منه كانوا قد غشونا"١.
وقال الحافظ ابن حجر ﵀: "وأخرج يعقوب بن شيبة في مسنده من طريق صحيح إلى حذيفة قال: قال لي عمر من ترى قومك يؤمرون بعدي؟ قال: قلت: قد نظر الناس إلى عثمان وأشهروه لها"٢.
وقال أيضاً: وأخرج البغوي في معجمه وخيثمة في "فضائل الصحابة" بسند صحيح عن حارثة بن مضرب قال: حججت مع عمر فكان الحادي يحدو أن الأمير بعده عثمان بن عفان"٣.
وروى أبو نعيم الأصبهاني بإسناده إلى حارثة بن مضرب قال: حججت مع عمر أول خلافة عمر فلم يشك أن الخليفة بعده عثمان بن عفان ﵁"٤.
فهذه النقول فيها بيان واضح في أن أصحاب النبي ﷺ قد اشتهر بينهم أولوية عثمان بالخلافة وما زال عمر بن الخطاب ﵁ حياً لما سبق من علمهم ببعض النصوص المشيرة إلى أن ترتيبه سيكون في خلافة النبوة بعد الفاروق ﵁ ولعلمهم أنه أفضل الناس على الإطلاق بعد أبي بكر وعمر ﵃ جميعاً.
فقد روى ابن سعد بإسناده إلى النزال بن سبرة ﵁ قال: قال عبد الله بن مسعود حين استخلف عثمان: استخلفنا خير من بقي ولم نأله "وفي رواية أخرى قال: "أمرنا خير من بقي ولم نأل"٥ ولما استشهد الفاروق ﵁ بايع المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون عثمان ﵁ ليكون الخليفة للمسلمين بعد عمر ﵁ ولم يتأخر منهم أحد عن بيعته.