المبحث الخامس: خلافة الحسن بن علي ﵁
لما استشهد الخليفة الرابع علي ﵁ بقتل أحد الخوارج له وهو عبد الرحمن بن عمرو المرادي في شهر رمضان لسبع عشرة ليلة خلت منه سنة أربعين للهجرة النبوية١ بويع بالخلافة بعده ابنه الحسن ﵁ واستمر خليفة على الحجاز واليمن والعراق وخراسان وغير ذلك نحو سبعة أشهر، وقيل: ثمانية أشهر، وقيل ستة أشهر وكانت خلافته هذه المدة خلافة راشدة حقه لأن تلك المدة كانت مكملة لمدة الخلافة الراشدة التي أخبر النبي ﷺ أن مدتها ثلاثون سنة ثم تصير ملكاً.
فقد روى الترمذي بإسناده إلى سفينة مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: "الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك" ٢.
وعند الإمام أحمد من حديث سفينة أيضاً بلفظ: "الخلافة ثلاثون عاماً ثم يكون بعد ذلك الملك" ٣.
وعند أبي داود بلفظ: "خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله الملك من يشاء أو ملكه من يشاء" ٤.
ولم يكن في الثلاثين بعده ﷺ إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن وقد قرر