والترغيب في حبهم، وأبرز ذلك في هذين التركيبين المفيدين للحصر لأن المبتدأ والخبر فيهما معرفتان، فجعل ذلك آية الإيمان والنفاق على منهج القصر الإدعائي، حتى كأنه: لا علامة للإيمان إلا حبهم، وليس حبهم إلا علامته، ولا علامة للنفاق إلا بغضهم، وليس بغضهم إلا علامته تنويهاً بعضيم فضلهم، وتنبيهاً على كريم فعلهم، وإن كان من شاركهم في المعنى مشاركاً لهم في الفضل كل بقسطه"١.
٤- وروى مسلم بإسناده إلى عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء يحدث عن النبي ﷺ أنه قال في الأنصار: "لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله".
قال شعبة: قلت لعدي: سمعته من البراء؟ قال: إياي حدث٢.
٥- وروى أيضاً: بإسناده إلى أبي هريرة ﵁, أن رسول الله ﷺ قال: "لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر" ٣.
٦- وروى الإمام أحمد بإسناده إلى أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله" ٤.
٧- وروى الحافظ الطبراني عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: "من أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغض الأنصار فببغضي أبغضهم" ٥.