٦- قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ ١.
قال ابن جرير رحمه الله تعالى: "وقوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ وهم الزوج الثالث وهم الذين سبقوا إلى الإيمان بالله ورسوله وهم المهاجرون الأولون"٢.
وقال البغوي رحمه الله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ قال ابن عباس ﵁: السابقون إلى الهجرة هم السابقون في الآخرة.
وقال عكرمة٣: السابقون إلى الإسلام وقال محمد بن سيرين: هم الذين صلوا إلى القبلتين دليله قوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ﴾ وقال الربيع بن أنس: السابقون إلى إجابة رسول الله ﷺ في الدنيا هم السابقون إلى الجنة في العقبى"٤ وكل هذه الأوصاف منطبقة على السابقين الأولين من أصحاب رسول الله ﷺ فهم المسارعون لفعل كل خير لا يمكن أن يسبقهم فيه أحد جاء بعدهم فهم السابقون إلى الهجرة، والسابقون إلى الإسلام، وإلى الصلاة إلى القبلتين، وإلى إجابة رسول الله ﷺ وإلى كل عمل يقرب إلى الجنة ويباعد عن النار.
٧- وقال تعالى منوهاً بفضل المنفقين والمقاتلين لأعداء الله من قبل الفتح من السابقين الأولين: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ