نفاق مبيح للدم إذا قصد به أذى النبي ﷺ أو أذاهن بعد العلم بأنهن أزواجه في الآخرة، فإنه ما لعنت امرأة نبي قط.
ومما يدل على أن قذفهن أذىً للنبي ﷺ ما خرجاه في الصحيحين في حديث الإفك عن عائشة، قالت: فقام رسول الله ﷺ فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول، قالت: فقال رسول الله ﷺ وهو على المنبر: "يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً، ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً، وما كان يدخل على أهلي إلا معي" فقام سعد بن معاذ الأنصاري، فقال: "أنا أعذرك منه يا رسول الله إن كان من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك" ١.
فهذه الوجوه الثلاثة فيها تقوية وترجيح لقول من ذهب إلى أن قذف غير عائشة ﵂ من أزواج النبي ﷺ حكمه كقاذف عائشة ﵂ لما فيه من العار والغضاضة على النبي ﷺ كما أن في ذلك أذى عظيماً للنبي ﵊.