المبحث السادس: من مطاعنهم في الفاروق ﵁
...
المبحث السادس: من مطاعنهم في حق الفاروق ﵁
لقد تناول الشيعة الرافضة ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب ﵁ بمطاعن خاصة ألصقوها به.
فمنها وهو عمدة مطاعنهم: أنهم طعنوا عليه بما رواه الشيخان وغيرهما من حديث ابن عباس ﵄، قال: لما حضر رسول الله ﷺ وفي البيت رجال فيهم عمربن الخطاب، فقال النبي ﷺ: "هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده"، فقال عمر: إن رسول الله ﷺ قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله ﷺ كتاباً لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله ﷺ، قال رسول الله ﷺ: "قوموا".
قال عبيد الله١: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم"٢.
وبلفظ آخر: اشتد برسول الله ﷺ وجعه، فقال: "ائتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً"، فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي نزاع، فقالوا: ما شأنه؟، أهجر؟. استفهموه فذهبوا يردون عليه، فقال: دعوني، فالذي أنا فيه