قد رأى رؤية للنبي ﷺ يدعوه فيها إلى قيادة المؤمنين كمهدي مخلص أرشده الله. وتدافع عليه الآلاف يحلفون له على الطاعة١.
وهذا يدل على أنه اغتر بنفسه أنه المهدي بناء على إِعلانه أنه رأى رؤية للنبي ﷺ، ثم إن هذه الرؤية لم يبين هل هي منام أو يقظة كما يدعيه جهلة الصوفية أنهم أو أحدهم يرى النبي ﷺ في اليقظة ويحضر المولد أوما أشبه ذلك- وهذا أقبح الغلط وغاية التلبيس وأعظم الخطأ المخالف للكتاب والسنة وإِجماع أهل العلم لأن الموتى إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة لا في الدنيا ومن قال خلاف ذلك فهو كاذب كذبا بينا أوغالط ملبس عليه لم يعرف الحق الذي عرفه السلف الصالح ودرج عليه أصحاب الرسول ﷺ وأتباعهم بإحسان.
ولو تبين أن هذه الرؤية رؤية منام فعلى كلا الاحتمالين هي ليست بصحيحة لأن رسول الله ﷺ لا يدعو إلى خلاف الحق ولا يشير ولا يقول بخلاف الحق لا في حياته ولا بعد موته٢ وقد تبين أن مهدي السودان ليس هو المهدي الذي يقود المؤمنين كمهدي مخلص أرشده الله، بل لم يخلص حتى أهل السودان من الخرافات ومخالفة التوحيد، ومن الاستعمار النصراني فقد استولى كتشز الإنكليزي على السودان وأمر بتدمير قبر