يوم الاثنين من آخر الشهر١ وكذا قال عبد الرحمن بن قاسم٢، أما ابن بشر فيقول كانت وفاته آخر ذي القعدة من السنة المذكورة٣، وقول ابن غنام أرجح لتقدمه في الزمن على ابن بشر ومعاصرته للشيخ وشهوده زمن وفاته، وتدوينه لتاريخه وقد رثاه، وابن بشر ينقل عن ابن غنام فلعله نقل ذلك وسها في نقله، والأمر سهل.
ولقد كان للشيخ من العمر نحو اثنتين وتسعين سنة على اعتبار أن ولادته كانت في سنة خمس عشرة ومائة وألف من الهجرة، وتوفي ولم يخلف دينارا ولا درهما، فلم يوزع بين ورثته مال ولم يقسم٤، وقد رثاه الشعراء وأثنى عليه العلماء، قال ابن قاسم عن يوم جنازته "وكان يوما مشهودا، وتزاحم الناس على سريره، وصلوا عليه في بلدة الدرعية، وخرج الناس مع جنازته الكبير والصغير"٥. قال الإمام أحمد: "قولوا لأهل البدع: بيننا وبينكم الجنائز"٦.