منهج الشيخ
ومنهج الشيخ ﵀ هو منهج السلف الصالح، ويوافق تماما ما ذكرناه في هذا التمهيد من منهجهم ﵃.
الشيخ يرى أن الله ﷾ نصب الأدلة وبين الآيات الدالة عليه، وأعطى الفطر، ثم العقول، ثم بعث الرسل وأنزل الكتب، كلها دالة عليه ومعرفة به ﷾، ومن آياته القرآن الكريم الذي تحدى الله بسورة من مثله فقال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّار ... ﴾ الآية (البقرة: ٢٣، ٢٤) .
وقد ضرب الله في هذا القرآن الأمثال الجلية وبين البيان الواضح، وحمد نفسه على هذا البيان، ومع وضوح الأدلة فالأكثر جهال قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ. قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ. ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ ١ (الزمر: ٢٧-٢٩) .