غير أنه يبين من هم الذين لم تقم عليهم الحجة فيقول: "إن الذي لم تقم عليه الحجة، هو الذي حديث عهد بالإسلام، والذي نشأ ببادية بعيدة، أويكون ذلك في مسألة خفية مثل الصرف والعطف فلا يكفر حتى يعرف، وأما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه فان حجة الله هي القرآن فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة".
ويفرق الشيخ بين قيام الحجة وفهمها في جوابه لبعض من أشكل عليهم هل قامت الحجة على من بلغه القرآن أولا؟ فيقول: "ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وبين فهم الحجة، فان أكثر الكفار والمنافقين من المسلمين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم كما قال تعالى: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ (الفرقان: ٤٤) ، وقيام الحجة، وبلوغها نوع، وقد قامت عليهم، وفهمهم إياها نوع آخر، وكفرهم (هو) ببلوغها إياهم وإن لم يفهموها.
ويقول الشيخ: إن أشكل عليكم ذلك فانظروا قوله ﷺ في الخوارج: "أينما لقيتموهم فاقتلوهم" وقوله: "شر قتلى تحت أديم السماء" ١.
Rujukan halaman ini:عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي، ج 1، ص 333 (SanadKitab #12039, hlm. urut 323)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.